الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١-141
-
آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون. وقلنا لهم أرأيتم أيضاً لو أن هذين الشاهدين لم يعرف المسلمون عدلهما ولم يقبلوا تعديل كم لهما لأنكم عندهم كافرون، أو جاء الإمام أو غيره بجرح أو شهد عليهما شهود بحد فأقامه عليهما إمام المسلمين، أكنتم ترجعون عن إمامتكم أم تمضون؟! فإن مضيتم كان ما ذكرنا من استحلالكم لدماء المؤمنين، وإن كان لكم الرجوع كان الصحيح أنها باطل في أصلها. وما نجد الله أحل محاربة أحد إلا مشرك أو باغ وكلاهما
يسميان بالكفر وهو لا يجب عليهم أن يسموا من يحاربونه مؤمناً إن في هذا الشفاء ن العملى.
وكان مما سألونا عنه أن قالوا: أرأيتم لو أن قوماً مؤمنين عندكم علماء ممن يثبت به عقد الإمامة خرجوا على إمامكم فقدموا إماماً مثله يستحق الإمامة فبرتم منه ثم جاءوكم بشاهدين منكم على إمامكم بما يكفره، ما [287] تصنعون؟ | قلنا لهم هو بمنزلة إمام خرج عليه قوم وكفروا فيرثنا منهم، ثم كفر الإمام فبرثنا منه، فإن كنا مغلوبين في حد تقية لانستطيع التكلم بعلمنا ولا نقدر عليه برثنا من الإمام إذا كفر، وبرثنا من الذين كانوا خرجوا عليه قبل أن تكفر رعيته بولايته، ون?ولى من تولى الإمام ممن لم يعلم مثل علمنا ونتولاهم على محاربتهم الخارجين على إمامهم. وإن كنا نقدر على الإنكار برثنا من الخارجين عليه وإن أصروا أظهرنا كفره وراجعناه فأطلعنا (1) على ذلك (1) كتب في المخطوط: (فأطعنا».
•