الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤-198 -
واعلموا رحمنا الله وإياكم أن أبواب الوقوف والجهالة معروفة بينة في كتاب الله وسنة رسول الله، فافهموا ذلك!! ولا يكون الوقوف إلا فيما دون الوظائف من الأعمال والأحكام، فإذا صارت المنازعة دون الوظائف ما لم يترك فريضة يكفر أهلها بتركها عند وقتها فيدعها من جهالة منه أو عمد، فإذا جاء وقت فريضة فتركها من جهالة منه [295] أو عمد فقد هلك وانقطع عذره، ومن انقطع عذره ومن انتهك كبيرة أوجب الله لأهلها عليها النار، عمداً فقد هلك، وما كان دون الفرائض التي يكفر أهلها بتركها، أو دون الكبائر التي يكفر منهكها بجهالة (1) أو عمد من السيئات التي لا يكفر منهكها، فإنه لا يقطع عذره إن انتهكها بجهالة أو ما لم يمتنع من التوبة عنها إذا استقيب منها، الكبائر
عدد
فإن منع التوبة فقد هلك وانقطع عذره. ومن ركب شيئا من
التي أوجب الله عليها النار أو ضيع شيئاً من الفرائض التي يكفر أهلها
بتركها عند وقتها، خطاً، فهو معذور مالم يكن من جهالة منه أو عمد
•
والخطأ أن يرمى جاهلا فيصيب مسلما، أو يريد شيئاً فيخطئ بغيره وهو
أنه بري
(
مصيب فيما فعل (2)، ونظيره في كتاب في اللغو. قال الله: لا يؤاخذكم الله واللغو في أيمانكم)). واللغو، أن يحلف الرجل على
يمين وهو يرى أنه محق وليس كما يرى، وذلك
(1) الجهالة: ضد العلم. إضاعة الحق.
(2) (فعل، أضفناها لتستقيم الجملة
(3) سورة المائدة: آية 89
•
من الأيمان مرفوع:
عنه،