الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣-197 -
وقال: (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين
يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ((1).
وظلم
فليحذر كل امرئ منكم أن يقول قولا فيه فساد وفرقة بين المسلمين، وعيب لضعيفهم وجاهلهم، ووهن لأمرهم وجرأة لعدوهم، وإنم، وإتيان ما لا ينبغى ولا يجهل من الأمر وما ليس من أخلاق المسلمين ولا من آثارهم. فمن أتى ذلك فقد أتى ذنبا عظيما وقال أمراً جسيما يسأله الله عنه ثم لا يجد منه مخرجاً. لكن المسلمين (3) أهل تراحم وتعاطف وبر ونصح الله في الخاصة والعامة وفيا تجتمع كلهم ويصلح ذات بينهم، وحمل ضعيفهم وقويهم وجاهلهم على الرفق وحسن النظر. فنذكركم بالله وبالإسلام وحقه وحرمته لما أخذتم في أمركم وفى الذى بينكم بالذى يجمع الله به كلمتكم ويصلح ذات بينكم ويذهب نزغ (4) الشيطان عنكم ويرد ألفتكم وجماعتكم، هذا الجهد النصح منا لكم والشفقة عليكم وأن تقبلوا فحص (5) أنفسكم، ونسأل الله توفيقكم أن تردوا، فقد أبلغنا إليكم واحتججنا بالله عليكم وما توفيقنا
إلا بالله، عليه توكلنا وعليه فليتوكل المؤمنون.
لاحظنا
(1) سورة النحل: آية 25.
وجود بعض الأخطاء في كتابة هذه الآية القرآنية في المخطوط فقمنا بتصحيحها.
(2) كتب في المخطوط: «المسلمون» (3) كتب في المخطوط:: (عن».
(4) كتب فى المخطوط: «نزع» (ه) كتب في المخطوط: «محض». (6) كتب في المخطوط: «الله».
(13 ـ كتاب السير)