الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩أو الولاية، وما دون الوظائف من الصفة غير مجهول، ولا شهادة لأحد في الاختلاف في الدين إلا لأهل الحق إذا عرف أن الحق فيما دعوا إليه والحمد لله رب العالمين.
واعلموا رحمنا الله وإياكم أن دار الإسلام كانت على عهد رسول الله واحدة لم تزل ثابية على عهد رسول الله لا وخلافة أبي بكر وعمر رحمهما الله وبعض خلافة عثمان حتى أحدث. فلما أن أحدث عثمان ما أحدث أفكر المسلمون عليه فتحولت الدار من عثمان وصارت الدار في يد من أنكر عليه الذى أحدث. وكانت الدار منذ قتل عثمان في يد من أنكر عليه وعلى أهل الجور وخالفهم ودعا إلى الحق والعدل. فإذا كفر الإمام بقول أو عمل ولم ينكر عليه أهل الدار تحولت الدار عنهم جميعاً، وإن أنكروا عليه فالدار كما هي. ونظهر (1) ذلك وقياسه أن عثمان لما أحدث أنكر المسلمون عليه حدثه فلم تحول الدار عنهم وكانت دار عثمان التي تحولت قصره الذي كان فيه هو وأصحابه محصورين.
وكانت الدار كما هى إلا من فارق الجماعة وطعن على المسلمين مثل معاوية بن أبي سفيان وأصحابه ففارقوا الجماعة، ولم نزل الدار ثابتة للمسلمين حتى حكم على بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان الحكمين. فأحدث على وأنكر عليه المسلمون فتحولت الدار عنه. ه. فإذا أحدث الإمام وأنكر عليه بعض أهل الدار ولم ينكر عليه بعض واختلفوا فيما بينهم
(1) كتب في المخطوط: «ونضير».