السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

صارت الدار مع من أنكر الجور ودعا إلى الحق حتى يظهرهم الله على من أنكروا عليه أو يفنوا. وإذا وقع الوقوف على الإمام بقول أو عمل لم يستطع أن يكون إماماً حتى يبرأ منه أو يستتاب فيرجع إلى التوبة ويكون على منزلته، ولا يكون إماماً موقوفاً عنه لأن الموقوف عنه

لا تجوز له شهادة ولا حكم وجميع حقوق المؤمنين منقطعة منه ولا يستطيع حينئذ أن يكون إماماً وليست له شهادة ولا قضية.

وإذا اختلف الإمام [299] وأهل الدار في حكم فإن لهم

ألا يقطعوا

فيه شيئاً حتى يراجعوا المسلمين في ذلك فيخبروهم بصواب ذلك وخطئه. وإذا كره الإمام الإمامة وأراد الرجعة وترك الإمامة فليس ذلك له ولا لأهل الدار أن يكرهوه على الإمامة.

وإذا شهد رجل عند الإمام على أمر والإمام شاهد على ذلك الأمر لم يكن للإمام أن يقضى فيه بشهادة نفسه مع آخر إلا بشهادة رجلين، وليست له شهادة فيما هو الحاكم فيه إلا ما أقر به المقر معه الحق في من مجلس الحكم، فله أن يحكم عليه بإقراره معه وهو حاكم، وإن أمر الإمام القاضي أن يقضى في ذلك أو في غيره فإن شهادة الإمام مع شهادة آخر غير جائزة على هذا الوجه. فإذا شهد رجلان من المسلمين عند الإمام على شهادة في دم أو غيره وعلم الإمام أنهما شهدا بباطل فإنه يقول لرعيته احتكموا إلى القاضى أو إلى غيرى فإن لي في هذا علم

لا يسعنى إمضاء شهادة أحد فيه.

•