السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

ولا عدد يحصى ولا كيال ولا قيمة ولا بصيرة إلا الحراف (1) على الظن والهوى!! قهل لهذا مدة أو انصرام؟! أو يعرف ميقات هذا وغايته؟!

هذا

در فانظر رحمك الله فيما كتبت إليك به، فإن يكون الذى عبت من و نعمت عيبا أو نقما تبصر وجهه فاتق الله ورد الأمور عن الجور

والعدوان إلى قصد السبيل، فإن خير لك في المعاد وأوضح لمذرك وأوفق للحق معك واعلم أن الوهن والتقصير وتألف الناس على ما لا يوافق الحق لا يزيد فى الرزق ولا يمد في العمر ولا يزيد لأهله إلا مقتاً ووهنا وخسارًا. وإلى لخائف إن لم تقبلوا الذي ساق الله إليكم بشكر وتأخذوه بقوة وتمضوا فيه لأمر الله وتعملوا فيه بفرائض الله، أن تكون عاقبة ترك ما تركنم وتضييع ما ضيغم منه ووهن وهنم منه، دلا وصفارًا، وأن يكون الذى نقمت وعبت ليس بعيب وهو لكم واسع في الدين، فاكتبوا إلينا ببيان توسيعه فى كتاب الله وسنة نبيه وسنن المسلمين قبلنا، فإنه يوطأ ما أثرنا بأعقابنا كما وطننا عن القوم الذين خلوا قبلنا ما أثروا لنا بأعقابهم

واعلم أن الذى كان مما كتبت إليك به ونقمت وعبت رد عنا هداة المسلمين من اليمن وخراسان وغيرهم وحولهم ان أنكروا ما لا يعرفون، والذي أنكروا إن شاء الله منكر. فإن عرفت صوابه ووثقت من نفسك ومن أتباعك ووزرائك بالاستقامة عليه، فالتوبة خير لنا ولكم من الإصرار على الذنوب والمضى على القبيح، والله يحب التوابين ويحب المتطهرين:

(1) الحراف: المعاملة

14911