السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

- 256 -

الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأتتذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون. ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المفكر وأولئك هم المفلحون. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا

من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (). وقال: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن الله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنياً حميداً (2). وقد دعا ربنا فأسمع وأنذر، فأفزع وبشر، فأطمع و وعظ، وأبلغ وأنعم، فأوسع وشرع، فبصر وبين فيمر، فلم يكن للعاصى على الله حجة، ولم تكن المطيع على الله منة،.، بل الله الحجة على من والمية على من أطاعة والله عليم بالمتقين

عصى

وإنسكم قد تفرقتم بعد الألفة والكرتم من بعد المعرفة، وأغفلتم كتاب الله ونبذتموه على أهوائكم فأنتم في ذلك تترددون وفي غمرة حظا مما ذكرتم به واقتصرتم عما أمرتم به. وقد عهد

ساهون، ونسيتم الله إلى المؤمنين فأخذ منهم ميثاقاً [332] غليظا على حق تقاته والألفة على طاعته والقيام بحقه والاعتصام بحبله والأمر بالمعروف والنهي عن المفكر، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وأداء الأمانة إلى أهلها، والحكم بين الناس بالعدل، فبذلك كانوا أولياءه ودخلوا في محبته لما أقاموا حقوق

(1) سورة آل عمران: الآيات 102 - 105

(2) سورة النساء: آية 131.