السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

-

273

(تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم كتاب من الله سبق لمشكم فيما أخذتم عذاب عظيم))

لولا

وقد أمر عمر بن الخطاب رحمه الله أن يقتل ابنه عبد الله بقتله

المرزبان، وهكذا حكم المسلمين ومن ذلك أن ذا المال اليسار

•

يأتي إليكم فيدعى حقا إلى الفقير فيقبلون قوله وتقربون مكانه وتحيزونه إلى مطلبه، ويأتى إليكم الفقير فيدعى حقا إلى الغنى فتعرضون عنه وتردونه. وقال الله: (إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وَإِن تَلْوُوا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون

خبيراً) (2)

وبلغنا عن

أبي بكر الصديق رحمه الله أنه لما ولى الأمر خطب الناس

فقال: «يا أيها الناس إلى وليتكم ولست بخيركم فالقوى عندى ضعيف

حتى آخذ له الحق)

»

ومن ذلك أنكم تقبلون الهدايا وتستمعون الناس وأنتم حكام عليهم. وقد أخبر الله عن قوم غضب عليهم ولعنهم فوصفهم بأعمالهم القبيحة فقال: (وَمَن يُرد الله فتنته فلن تملك له الله شيئا أولئك الذين من لم يرد الله أن يطهر قلو بهم لهم فى الدنيا خزى ولهم في الآخرة عذاب

(1) سورة الأنفال: الآيتان 67 - 68 وقد لاحظنا بعض الأخطاء في المخطوط في كتابة

هاتين الآيتين

•

(2) سورة النساء: آية 135.

(3) انظر خطبة أبي بكر الصديق فى تاريخ الأمم والملوك للطبري في حوادث سنة 11 ه.

(18 ـ كتاب السير)