السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

-

272

خاصم رجلا إليه، فلما دخل إلى أبى، طرح أبى إلى عمر الوسادة ليقعد عليها، فقال عمر: هذا أول جورك، وقعد في موضع الخصم فنزل الرجل

إلى يمين عمر، فحمل أبي على عمر اليمين، فحلفه ومضى عمر في اليمين.

وبلغنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه لما أراد أن يحد قدامة في

الخمر، وكان أخا لامرأته وكان خال بنيه، فقال له بنوه: يا أبانا أتحد

خالنا؟! فقال عمر: يا بني إما أن يحد وإما أن يكفر أبوكم.

وقد استحل المسلمون قتل عثمان بن عفان لما طلبوا الإنصاف من صاحبه فمنمهم فقتلوه واستحلوا دمه

ومن ذلك أن السرايا يخرجون في طلب المحدثين فيأتون بالأسارى

كان

فتعمدون إلى الأسارى، من كان فيهم من ناسكم خليتم سبيله ومن من غيركم أطلتم حبسه وشددتم عليه. وقال الله: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط [341] شهداء الله ولو على أنفسكم أو الوالدين

حاد

والأقربين)). وقال: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من الله ورسوله ولو كانوا آباء هم أو أبناء هم أو إخوانهم أو عشيرتهم

أولئك كتب في قلوبهم الإيمان) (2)

•

وبلغنا أن النبي الله لما فك أسارى بدر وأخذ منهم الفداء

ولم يضرب رقابهم، نزل عليه من الله التهديد بالعذاب الشديد فقال:

(1) سورة الناء: آية 135

(2) سورة المجادلة: آية 22.

•