السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

وأن اليهود توجه را بصلاتهم إلى بيت المقدس، فيه يعرفون وإليه

ينسبون

فأخبرونا إلى من ينسب هؤلاء الذين سميناهم بالشرك؟! هل لهم كتاب غير القرآن ننسبهم إليه؟ أو قبلة غير القبلة ننسبهم إليها؟ فليتق

الله خصمنا ولينصفنا!!

هل علمتم أن أحداً من المشركين ينسب إلى القرآن، يكون القرآن ينسبون [360] إليه أو تكون القبلة هي قبلتهم ينسبون إليها؟! فإن زعموا أنهم ليسوا بأهل القرآن ولا أهل القبلة، قيل لهم يلم؟! فإن قال، لأنهم يقرون بالقرآن ويصلون إلى البيت الحرام، وإن قال ليسوا من أهل ثواب القرآن فقد صدق، وقد نسب إلى القرآن من ليس له من ثوابه شيء، بل عليه عقاب القول. وليس من أقر بالقرآن مشرك لأنه بإقراره بالقرآن خرج من الشرك ولا يرجع الشرك أبداً أو عما أقر به من القرآن

يرجع

فأبصروا دينكم واعرفوه وتعلموه وذبوا عنه وزينوه بما زينه الله، فإنه سبيل واضح الطريق، منهج نور وهدى فإنا لا نقدر أن نفسر

لكم جميع حجج المسلمين وقراءة القرآن وتبيانه، يطول ذلك علينا وأنا أقول كما قال العبد الصالح، ما أريد إلا

وكلفة

وفى هذا إبلاغ الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وعليه فليتو المتوكلون. وتذكروا رحمكم الله) إنما يتذكر أولو الألباب (1)

(1) سورة الرعد: آية 19، وسورة الزمر: آية 9.

1411