الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦- 326 -
البرية)). فانتفع بما أبصرت وأحسن قبول ما وصل إليك من حجج الكتاب ونوره وبيانه، وتفضيل من فضل من أهل الطاعة في الأسماء والولاية والثواب، وذم من ذم من أهل المعصية بما نفاهم به بمعصيتهم من اسم التقوى وما سماهم به من اسم الكفر، وبما استوجهرا به عداوته وخرجوا به من ولايته إلى ولاية الشيطان حيث يقول: (إنهم ان يغنوا الله شيئاً ((2)، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض [373] والله ولى المتقين. وقال: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولى المؤمنين)). فمن زال عن اسم التقوى لم يكن من الله فى ولاية ومن خرج من ولايته ودخل في عدايته
عنك
من
:
صار إلى ولاية الشيطان وكان له وليا
أما بعد، دعانى إلى الكتاب إليك النصيحة وأداء الحق الذى أوجب الله للمسلم على أخيه المسلم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلمون
6
يد على من سواهم تقد كافاً دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم فبدأتك بأمر كنت أحق أن تبتدثنى به أنت لأنك إمام وقد ألزمك
الله
من حقوق الرعية ما لم يلزم أحد غيرك، فالأمر منا تطوع والأمر
عليك فريضة. وقد بلغنى أن محبوب بن الرحيل كتب إليك بكتاب
(1) سورة البينة: الآية 6.
(2) سورة الجاثية: الآية 19
(3) سورة آل عمران: الآية 68.