السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

- 327 -

يخبرك فيه بأمر يجمع أهل الآفاق من المسلمين على ذلك، فإن (1) كنت على بينة من أمرك يعذرك الله به والمسلمون فإن الله قال لنبيه: (وشاورهم في الأمر ((2). والا يجمع لك المسلمون في ذلك كما أجمعوا لك على خلاف من خالفهم من جميع أهل القبلة فقبلت ذلك منهم، وكانوا أهل الحجة علينا وعليهم فيما قالوا به من أمر الله وأجمعوا عليه، علمت في ذلك بالذي يجمعون لك عليه، وإن لم يكن ما أنهى إليك خلاف ما أجمع عليه المسلمون وما يقولون به، كنت قد أخذت لنفسك بالخطأ (3) وأنزلت بمن أوطأك أمور المسلمين عشوة) وأباح لك منهم ما لو عجلت

فيه استحللت فيه سفك دمائهم. حرم الله دمه ما ينزل بمثله فيحل بالمنهى

أهله

من الاستقابة مما يعرف به أهل الحق

إليك خلاف الحق ما هو أو يتمادى في باطنه فيكون هو أولى بالترك والمفارقة ممن فرق بغير الحق،

مع

أني لم أبتدع فى هذا شيئاً وإنما وطأت آثار من مضى من المسلمين وقلت بما قالوا مما أدبونى وعلمونى وهم الماضون رحمهم الله، وأنا كاتب إليك في أسفل كتابي هذا بالحجة والبيان فيما ذكر لي أنه قد أفتى (5) به عندك. فانظر في ذلك وتثبت فيه لنفسك إن شاء الله، وفقنا الله وإياك

•

(1) (فإن»: زيادة من عندنا.

(2) سورة آل عمران: آية 159

(3) كتب في المخطوطة: «بالخط»

(4) العشوة: ركوب الأمر على غير بيان. يقال: «أوطأه عشوة، أى أمراً ملتبساً

وذلك إذا أخبره بما أوقعه به في حيرة أو بلية

(ه) كتب في المخطوطة: «فتا»