السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

372

فإن قال:: فما ا قولكم في عثمان بن عفان؟ قلنا له: في منزلة البراءة

عند المسلمين.

فإن قال: من أين وجبت البراءة من عثمان بن عفان وقد تقدمت ولايته وصحت [399] عقدة إمامته مع فضائله المعروفة في الإسلام، وفى تزويج النبي له عليه السلام بابنتيه واحدة بعد واحدة؟ قلنا إن الولاية والبراءة هما فرضان في كتاب الله لا عذر للعباد في جهلها، وقد أمرنا الله تبارك وتعالى أن نحكم وندين له في عباده بما يظهر لها من أمورهم ولم يكلفنا علم الغيب. ثم وجدنا أصحاب النبي عليه السلام قد قدموا عثمان إماما لهم بعد عمر بن الخطاب رحمه الله، ثم قصدوا إليه فقتلوه على ما استحق عندهم من الأحداث التي زايل بها الحق وسبيله، فمن قال إن عثمان قتل مظلوماً كان قد أوجب على أصحاب النبي الله البراءة بقتلهم بن عفان وألزم البراءة من على بن أبى طالب لأنه وضعه المسلمون

العمان

بعد عثمان إماما لهم. وعلى الإمام إقامة الحدود ولم يغير ذلك على ابن أبي طالب ولم ينكره ولم يقم الحد على من قتل عثمان، وحارب من طلب بدمه وهو طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، ولو لم يكن مستحقاً للقتل وأنه مظلوم لكان على قد كفر لقتاله لمن طلب بدم عثمان بن عفان. فلما قاتل على والمسلمون من طلب بدم عثمان وصوبوا من قتله وأقرهم على بين يديه وكانوا أعوانه وأنصاره، كان دليلا على أنهم محقون في قتله لأن إجماعهم على ذلك حجة لغيرهم ودليل. وأما قولك زوجه النبي