الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣-
ببنتيه واحدة بعد واحدة فإنا لا نفكر ذلك ولا يكون عثمان مست جبا للولاية بتزويج النبي الله (1) بابنتيه. ولو كان عقد النبي له بالنكاح موجباً للرجل المشرك الذي كان النبي مال الله قد زوجه بابنته زينب قبل التحريم بين المسلمين والمشركين مع قول الله تبارك وتعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به) (2)، فهذا مبطل لاحتجاجك علينا بتزويج النبي
له بابنتيه.
وأما قولك: إنه كانت له فضائل في الإسلام متقدمة، فإن الأعمال
بالخواتم في الآخرة، لا بالفضائل الأولى (3).
فإن قالوا: فما تقولون في على بن أبى طالب؟ قلنا له، إن على
ابن أبي طالب مع المسلمين في منزلة البراءة.
فإن قال: من أين [400] وجبت عليه البراءة وقد كان إماماً للمسلمين
وهو ابن عم رسول الله وختنه (4) مع فضائله المشهورة وقتاله بين يدى
النبي مال المشركين
•
قلنا له: أوجبنا عليه البراءة من وجوه شتى، أحدها أنه ترك الحرب التي أمر الله بها للفئة الباغية قبل أن تفيء إلى الله، وأحدها تحكيم الحكمين في دماء المسلمين وفيما لم يأذن الله به الضالين المضلين الذين كان
النبي ما يحذرهما ويخوفهما أصحابه.
(1) «له»: زيادة من عندنا ليستقيم النص. (2) سورة النساء: آية 48، وآية 116 (3) كتب في المخطوطة: «لا بالفضل الالية» (4) الختن: المهر، زوج الابنة، والجمع: أختان.