الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧- 387 -
أمرهم "
، فإذا وافقوك على مذهب المسلمين فاجعل ذلك شيئاً ظاهراً يكون لك حجة عند المسلمين، لأن المسلمين قد عرفوا موضع مخالفيهم، ولا تجامعهم بغير حجة. فهل ترضى لنفسك أن تلقى غداً بين يدى ربك الله تعالى أئمة المسلمين مثل أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب، وأبى محمد عبد الله بن محمد بن محبوب، وأبي القاسم سعيد بن عبد الله، وأبي مالك غسان بن محمد بن الخضر، و أبي قحطان خالد بن قحطان، وأبي محمد عبد الله ابن محمد بن بركة، وأبي الحسن على بن محمد (2) وجميع أئمة المسلمين رحمهم ممن لم تذكره، الذين فارقوا أهل الشرك والحيرة في دينهم وبينوا
الله
ضلالتهم، وأنت مجامع لمن خالفهم وممن قد بين فساد نحلته وعرف الناس موضع ضلالته، فالله الله يا أبا على فى نفسك وفي ضعفاء المسلمين!! لا تلبس عليهم أمر دينهم وتخالف على أنمتك، فإنهم قد بينوا خلالة من جامعت وفارقوهم، وقد أراد مجامعتهم غيرك من المسلمين فلما لم يقبلوا منه الحق فارقهم ولم يقاربهم إلى تركه، ولا تدخل في دولة المسلمين من لا [408] يدين بدين الحق. فإذا أردت موافقتهم على سير المسلمين الذين بينوا فيها الحق، لأن ليس سبيل هؤلاء سبيل من يوافقك على دينك ويريد أن تدخله في ولايتك فتنسب عليه الإسلام ثم تقولاه على ذلك، لأنه قد بلغنا عن بعض المسلمين أنه إذا أدخل ممن كان يدين بغير دين
(1) استبر أمرهم: اختبر أمرهم.
(2) بشير هنا إلى بعض أسماء فقهاء وعلماء عمان في القرن الثالث الهجري، الذين كانوا يبرءون من موسى وراشد بن النظر.