السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

386 -

عن البراءة من موضى وراشد بحدثهم بمعرفة الحكم في ذلك، فاعرض عليهم سيرة المسلمين [407] التي فارقوا فيها أهل البدع وبينوا فيها ضلالة من ضل ممن خالفهم وهى السيرة التي توجد عن أبي المنذر بشير بن محمد ابن محبوب رحمه الله، وقل لهم إن المسلمين هذا قولهم، فإن تولوهم على ذلك فهو الحق، والحمد لله رب العالمين. والا نضع لهم كتاباً اشرح لهم فيه أمر دين المسلمين على مثال ذلك، فإنه أشفى وأبين لقطع معذرة الضالين. وليس بيننا وبين الناس شيء نبغضه عليه إلا ترك الحق من

أحد

والركون إلى الباطل، وليس علينا أن نحملهم على البراءة ممن تقدم ممن دخل عليه الخطأ في دينه ولا يكونون مسلمين إلا بذلك، ولكن إذا أقروا للمسلمين بدينهم تولوهم عليه ولم تكن لهم نحلة يدعون إليها الناس غيره فهذا هو الحق، ويكون ذلك شاهراً، وتكتب به كتاباً لأن لا يفان ظان أن الحق كان فى أيديهم، كما زعم منهم من زعم أنك رجعت إلى مذهبهم. ولا تنبذن نصيحتى هذه خلف ظهرك وتركن إلى الذين ظلموا فإن الله تعالى يقول: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)). وقال النبيه الا الله: (لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلا. إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات) (2) الآية.

وقال تعالى: (ودوا لو تدهن فيدهنون (). فاستخبر القوم واستبر

(1) سورة هود: آية 113.

(2) سورة الإسراء: الآيتان 74 - 75.

(3) سورة القلم: آية 9