السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

14191

قول أبي سعيد الكدمى وأبى روح (1) وأئمتهم إذ قالوا: نتولى المقبرى منهما والواقف عنهما والمقولى لهما إذ حكموا في حكمهما بالدعاوى. فكيف جاز لك قبول هذا وما نعلم أنهم لم يروا منهما لما صحت الموافقة بينك وبينهم على ذلك، فكيف ولايتهم لمن برى منهما!! فاحذر سبيلهم إذ أوهموك أنهم يتولون المسلمين على براءتهم منهما وأحكامهم فيهما، فليس الأمر كما قالوا وإلا فأوضح أمر المسلمين فيرنا الذي حكموا به واختبرهم هل يتولون من حكم بذلك الحكم؟

وأوضح لهم أن خروجهما هو البغى نفسه!! فما قولهم فيمن حكم بذلك واختبرهم من حكم [409] فيهما بأحكام البدع ماذا يقولونه؟ وكذلك من حكم في حدثهما بحكم دعاوى من أمتهم ما حاله عندهم؟ ولو أنك أغمضت نظرك في مذهبهم وتصفحته لوضح لك ما قلته، وكذلك سيرتهم في البلاد لو استنبطت عنها امرقتها. إذ كانوا يضمرون خلاف ما يظهرون، ومنهم قد اختصصته وقربته وأهلته ليروى، والمعلوم خلاف ما تراه من أشياء

من

تستنبطنها، فهلا فحصت عن سيرته فى مال الله وما يتظاهر عنه فيه!! وكذلك استعماله من لا يؤمن من أهل بيته 11 فطريقته لأصحابه في العقوبات في الناس من غير أن جعلت له ذلك، ومنهم من يظهر لك

(1) سبق أن أشرنا إلى أبي عبد الله محمد بن روح بن عربى والى أبي سعيد. محمد بن سعيد الكدمى والذين ردوا على الفرقة الرستاقية، وسميت فرقتهم النزوانية. وقد ألف أبو سعيد سعيد الكدمى كتابا بأسره في الرد على الرستاقية أسماه: «كتاب الاستقامة» (انظر بن السالمي. تحفة الأعيان ج 1 ص 167).

محمد