السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

يسبقكم إليه أحد من هذه الأمة علمناه. وإن أبيتم ألا توسعوا لمن يجهل المسلمين وقد قال الله تعالى: (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ((2). فليحذر كل امرئ منكم أن يقول قولا فيه فساد وفرقة بين الناس وعيب فيحمل وزره ووزر من يتبعه بغير علم. ولا يقول أحدكم إلى لم أقل إلا ما أعلم وهو الحق، وكذلك القائل لذلك منكم. بل من قال ا قولا فيه فساد وفرقة وعيب بضعيفهم وجاهلهم فهل لأمرهم زجرة لعدوهم، فقد أتم وأتى من الأمر ما لا يحل وليس من أخلاق المسلمين. بل المسلمون أهل ستر وتعاطف وبر ونصح ونظر الله في الخاصة والعامة. فنذكركم الله وبالإسلام وحقه وحرمته لما أخذتم في أمركم في الذي بينكم الله به شملكم وكلامكم ويصلح به ذات بينكم ويذهب

والذى يجمع نزغ الشيطان عنكم.

هذا جهدنا بالنصح والشفقة، فإن تقبلوا حظ أنفسكم، وإن تردوا فقد أعذرنا إليكم النصيحة والحجة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله

على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليما

تمت السيرة

(1) كتب في المخطوطة: «وإن بيتم»

(2) سورة النحل: آية 25