الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤-198 -
الله المباد بمعرفته، وفى الإجابة إليه تفريق وتشتيت وتفريق جماعتكم وفساد ذات بينكم فاحذروه واتهموه واهجروه واعرضوا عنه ولا تقبلوا قوله ولا تجيبوا دعوته فإنه أقرب الناس إليكم ضرا، وقولوا جميعاً، نستعين بالله من جميع ما أصبنا مما لا ينبغي. ونحن نتمسك بالدين الذي كنا عليه قبل الاختلاف في الحلال والحرام، والدعوة التي كنا
عليها، وما اختلف الرجلان في رقابهما، والله ولى الحساب بينهما
ومن
أظهر الرضى بالإسلام قبلنا منه
ولم
نقعنقه
ولم نلتمس ما وراء ظهره
ولم نكشف (1) مما ليس لنا كشفه ولا ينبغي لنا بحثه
منه
ومن زعم أن هذا لا يسعه حتى يبرأ من أحدها ويكلف العباد البراءة ويتولى أحدهما ويكلف العباد ولايقه، فإنا نسأله الحجة على ذلك،
نسأله عن رجل أصاب بعض ما يصيب الناس من الذنوب التي تجب فيها الحدود عليه الحمد فمات فما منزلته؟
أبوا
فإن زعمتم أنه عدو الله فقد صدقتم. ونحن نسألكم عن رجل من المسلمين يسأل عن ذلك المحدود وما منزلته، قال والله لا أدرى ولكن منه ولا أتولاه، فإن زعمتم أن ذلك يسمه فقد أصبتم، وإن زعمتم أنه لا يسع الشك في المحدود، وأن السائل فيه هالك، فقد خالفتم جماعة المسلمين، وأنم إذا ليس فيكم جاهل ولا يسلم عندكم إلا عالم بالأمور [412] كلها، وهذا أضيق ما يصير الناس إليه من القول، وما لم
(1) في المخطوطة: «نكشفه».