السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

فقد بلغنا عن بعض أهل زماننا كلام أو حشنا، أن الإمامة إنما يطلب لها من كان له قوة من المال والرجال ولو كان معروفاً بارتكاب الكبائر وانتهاك المحارم، فإنهم إذا أرادوا أن يقدموه إماما طلبوا منه التوبة فإذا تاب وافقوه على نسب الإسلام واستداموه ثلاثة أيام وعقدوا عليه الإمامة وفوضوا إليه أمور الأمة وأوجبوا له على المسلمين الطاعة، ويحتجون با فعلته الجماعة في تقديم الخليل بن شاذان (1) إماماً بعد استقابتهم له وموافقتهم إياه على نسب الإسلام، ولعلهم أيضاً يحتجون بما يوجد في الأثر أن رجلا

من المسلمين استبرأ رجلا واستدامه وتولاه في ثلاثة أيام. ولعلهم يحتجون أيضا بما يوجد فى الأثر أن الولاية بالموافقة في القول والعمل من غير أن يجد واحداً

•

فاعلموا أنه يوجد فى الآثار كثير على نحو هذا وله تأويل وتفسير [417] فتخرفنا أن يجهلوا تفسير هذه الآثار وما فعله من تقدم من الأخيار فيوسعوا لأنفسهم ما لا يسعهم ويستحلوا به ما لا يحل لهم، وقد

قيل كل (2) من تعسف مذاهب السلف بغير علم حرم التوفيق

وقد قال الله تعالى: (يحرفون الكلام من بعد مواضعه ((2)، وقال عز وجل: (وإن منهم لفريق يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من

(1) ولى الخليل بن شاذان في سنة سبع وأربعمائة أو فى سنة بضع وأربعمائة، ولعل وفاته كانت سنة 425 ه. .. (أنظر: حميد بن رزيق: الفتح المبين ص 245 - 246، وحميد بن رزيق: الشعاع الشائع باللمعان ص 67 - 68، والسالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 236 - 244). (2) كتب في المخطوطة: «قل» (3) سورة المائدة: آية 41. كتبت الآية في المخطوطة خطأ فقمنا بتصحيحها.