الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢1:41
وإذا جعل الإمام واليا عنده أنه غير عالم بالأحكام [416] ويخاف أن يحكم بلا علم ولا بصر فإنه يتقدم إليه ويشرط عليه أن لا يحكم بين الخصوم، ويوجد أيضا فى الأثر أن الإمام لا يؤمر على حربه ولا يولى على رعيته إلا من كان عنده أنه عالم بعدل ما يوليه عليه، ولا يفسر ضرورة ولا غير ضرورة، وأنه إذا ولى عن رعيته أو على محاربة عدوه غير عالم بما يوليه عليه، أنه يستتاب من ذلك ويشد عليه، وقد قدمنا ما يوجد عن بعضهم عند الضرورة فاسألوا عن جميع ذلك ولا تأخذوا منه إلا ما وافق الحق والصواب
وإذا عدم الإمام والياً عالماً بعدل ما يوليه عليه ووجد رجلا له ورع وفضل وهو له ولى إلا أنه غير عالم بعدل ما يوليه عليه فولاه على بلد له في كل أمر يحتاج إليه رسماً وفسره له وعرفه وجه الحق فيه
ورسم
وأن لا يعمل فيه إلا بمشورته ولم يخف منه مخالفة فيما شرطه عليه، والكتاب
فاعل قد أجاز ذلك أجازه فاسألوا عنه المسلمين
من
•
الذي يكتبه الإمام ببيان ما يبينه له غير كتاب العهد، وأما كتاب العهد الذي يكتبه الإمام للوالى إنما هو إذا كان الوالى عالماً بعدل ما يوليه عليه، فأما الضعيف فقد بينا لكم ما عرفناه فيه. ولو كان الوالى العالم وغير العالم والإمام العالم وغير العالم بالسوية فى الأمر والنهى والحل والعقد
كما توهم من توهم لاستوى العلم والجهل، ولم يكن للعلم فضل على الجهل
وقد قيل: «من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح». وأيصا
•
6