السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

قامت عليه الحجة وأوجبت له الشهرة الولاية مثل إمام مصر، وعالم مصر ونحو ذلك، وإنما قالوا يقولى بالموافقة من كان عالماً بأحكام الولاية والبراءة، وأما الضعيف فلا، وفى هذه المسألة وحداها كفاية عما أردناه لأنه إذا كان عالماً لم يخف عليه الوجه فى ذلك، وإذا كان ضعيفاً وقف ولم يدخل في شيء لا يعرف عدله، وإنما المخافة على ضعيف لا يدرى أنه ضعيف فيتأول الآثار على غير تأويلها ويعدل بها عن جهتها فيقتدى أضعف علماً والباطل

به من هو منه ويتبعه على خطئه، فيصير الجهل عندهم. حقا، أعاذنا الله وإياكم من هذه الصفة!!

من

ووجه آخر أن يكون الرجل متدينا بدين ضلال ويستحل شيئاً الحرام وعنده أنه حلال، ولا يعرف بفساد في دينه إلا في مثل هذا الذي ذكرناه، فإنه إذا تاب من ذلك ورجع إلى دين المسلمين كان من التهمة أبعد وإلى سكون النفس أقرب، فإن تولاه أحد بعد توبته لوقته [419] لم نعنفه ولم نعب عليه إذا كان عالماً، وأما الضعيف فقد تقدم القول فيه

ووجه آخر، أن يكون الرجل يرتكب من المعاصى ما يحرمه على نفسه ثم تاب ولم يعرف أن توبقيه بنية صادقة أو غير ذلك فهذا خبيث النية (1) ويخاف منه المعاودة ويوجد في الأثر أنه يستدام ويستبر أمره (2)

(1) كتب في المخطوطة: «البتة». (2) كتب في المخطوطة: «ويستبرأ أمره»، والمقصود: «ويستبر أمره» أى يختبر أمره.