الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧- 407 -
حتى يعرف حسن توبته وإنابته وتطيب القلوب من جهته، ولعل قد قال قال يستدام سنة كاملة ثم حينئذ نرجو أن تجوز ولايته لمن كان من عالم بأحكام الولاية والبراءة
ووجه آخر، أن يكون الرجل يعرف بالصلاح في أكثر أموره وتفكر منه الخصلة والخصلتان، فهذا أيضاً في الاستصلاح أقرب. ووجه آخر، أن يكون الرجل محافظاً على دينه وتجرى منه الهفوة،
وهذا يستر عليه ويؤخذ بيده وتقبل توبته وتقال عثرته
مع
علمه
واما أن يكون الرجل يرتكب المحارم ويتجرأ على المظالم أنها حرام عليه ثم تاب لطمع إمامة أو مملكة أو تزويج بامرأة أو غير ذلك من أمور الدنيا، ويكون توبته لما ذكرناه ولم تكن الله تبارك وتعالى، فهذه توبة كأنها زيادة في ذنبه، فكيف تجوز ولايته؟! وكيف يجوز تقديمه إماماً على رقاب المسلمين؟! فافهموا ذلك!! ومنازل الناس وأحوالهم في التوبات و لاستصلاح والولاية والبراءة مما يكثر وصفه ويطول شرحه ولكل منزلة حكم خلاف حكم المنزلة الأخرى، فمن حمل الناس كلها على حال بغير دليل خفنا عليه أن يضل عن سواء السبيل، فافهموا هذا الفرق في ذلك ولا تحملنكم الشهوة لصلاح دنياكم بفساد دينكم!! وانظروا لأنفسكم ما فيه السلامة لها غداً، فإن أردتم تقديم إمام وظفرتم برجل منكم له قوة ورجال على ما قد وصف المسلمون في سيرتهم وآثارهم كانوا هم الشفاء و الرجاء والصلاح الدين والدنيا، وإن عدتم ذلك