الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠1913 -
في غير أهلها ومستحقها، ومن العقوبات التي عاقبت بها بغير الحق أو تعديت فيها غير الواجب وأمرت بذلك مَنْ فعله، ومن أخلاقى لكل وعد وعدته ولم أوف به ورجعت عنه، ومن تقصيرى عن القيام بما يلزمنى من الحق والعدل. ودائن الله تعالى بما لزمنى في الأحداث التي أحدثت (1) في القرى على أهل القبلة من الخراب والحرق وأخذ الأموال وعقر الدواب، والأحداث في تخريبها، وما جرى من العساكر التي خرجتها، ومن كل
حرب حاربتها وسفكت الدماء فيها بأمرى، وملزم نفسى ذلك
6
ما لزمنى من حق وضمان ودية وأرش (3) وغير ذلك، فأنا دائن لله بالخروج منه والخلاص إلى أهله ومستحقيه، وقابل قول المسلمين، وراجع إلى قولهم، وقابل نصيحتهم، ونادم على ما سلف مني في تخويفي أحداً من المسلمين أو عقوبته بغير ما يلزمه، ومعتقد أنى لا أرجع إلى ذنب أبداً. وإن علمت بذنب بعد هذه التوبة ولم أتب منه فهو داخل في هذه التوبة وهذه لازمة لى إلى الممات، ومن كل تولية وال وليته، ولم يكن لى أن
أوليه
•
شهد الله وكفى به شهيداً، ومن حضر من المسلمين.
وكانت هذه التوبة من الإمام راشد بن على بحضرة القاضي أبي عبد الله محمد بن عيسى، والقاضي أبى على الحسن بن أحمد بن نصر
(1) كتب في المخطوطة: «أحدث»
(2) الأرش: دية الجراحة.