السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

425

شيء من أموال الناس أو أنفسهم [429] وإن كنت مستحلا لذلك فقد تقدم من الكلام فى المستحل والمحرم والجاهل ما فيه كفاية إن شاء الله

وأما قولك، وملزم نفسك ما لزمك للعباد من حق وضمان ودية وأرش، وأنك دائن بالخلاص منه، فهذا هو الصواب إن صدقته بفعل وقيام في خلاص نفسك من حقوق الله وحقوق العباد. وأما القول وحده بلا فعل ولا قيام ولا اجتهاد في خلاص فما النفع في ذلك؟! وقد قيل لا ينفع التكلم بالحق إلا بإنفاذه، وقال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون). وإن كنت محتماً في هذه الفصول كلها والمعاني التي دعاك الجماعة إلى التوبة منها ولم تكن منك خطأ فى ذلك فى الظاهر ولا في الباطن فتبت من الحق ليرضوا عنك، فلم يكن لهم أن يدعوك إلى التوبة من الحق ولا لك أن تجيبهم إلى أن تتوب من الحق، فإذا فعلتم ذلك جميعا كان

•

عليك وعليهم التوبة ولو أن الجماعة عند استقابتهم لك سلكوا بك مسلكا غير هذا المسلك الذى حملوك وحملوا أنفسهم عليه، ربما كان أسلم لك ولهم وأخف وأسهل عليك وعليهم. ولولا مخافتى أن لا يسعنى السكوت ولا التغافل عن جوابك فيما سألتني عنه لم أذكر لك شيئاً لم أذكر لك شيئاً من هذا، ولكنك سألتني

(1) سورة الصف: الآيتان 2 - 3.