الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤18 -
الدين في مال من بدينه أو في مال من تدين بأمره مثل إمام أو قاض أو لا يلزم ذلك إلا فى مال المسلمين فقط، فإن لم يكن للمسلمين بيت مال
على هذه الصفة المتقدمة أيسقط هذا عنهم أم لا؟
قال: الذي عرفت أنه إذا شرط الذى تدين أن هذا الدين في بيت مال المسلمين فليس على من تدين شيء من ذلك إذا لم يبق للمسلمين بيت
مال أو لم يصح للمسلمين مال، والله أعلم.
قلت له: فإن تدين ولم يشترط فى مال المسلمين وعدم مال المسلمين
ببعض الأسباب، وكان هذا الدين بأمر الإمام وطلب صاحب الدين ماله؟
قال: على الأمر والمأمور الخلاص من أموالهم، وهم شركاء في خلاص ذلك
قلت له: فإن خلص المأمور من ماله هل يرجع على الأمر بشيء.
قال: الذى عرفت أنه يرجع عليه بجميع الدين الذي سلامه وهو عليه دون للأمور، والله أعلم.
•
قلت له: ما تقول فى الإمام إذا اضطر المسلمون إلى عقدته مع ضعف معرفته وقلة علمه وبصيرته وشرطوا عليه شروطاً لا تفعل شيئاً ولا تقدم على شيء من أمور المسلمين إلا بأمر المسلمين أو إلا برأى للمسلمين، أكل ذلك عندك سواء أم بينهما فرق؟ قال: الذي عرفت أن كل ذلك سواء لا فرق عندى في ذلك، والله أعلم.
قلت: إن طلب منهم كتاباً يبينون له ما يأتي من ذلك وما يذر، وكتبوا له كتاباً بذلك، ثم تبين لهم أنه لم يأت من ذلك على حقيقة