الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧-27 -
على أهل الدار وعلى من خصه ولايته مع شهرة حدثه الذي لا ريب فيه ولا شك في الدار أو في موضع يشتمل عليه علم حدثه ذلك مع أهل
الولاية له.
فإذا برئ الفريق من الفريق وتظاهروا بالبراءة من بعضهم بعضا فعند ذلك يضيق الشك ولا يسع الوقوف ويجب الفرض بالمعرفة بالمحق من المبطل وزال الشك ولم يسع الوقوف ووجبت الدينونة بالمعرفة وانقطع
عذر الجاهل، وبالله التوفيق.
وهذا إذا كان الحدث
من
الأحداث التي لا يسع الناس جهلها، فالعالم
به من الإمام هو الذى يهلك يجهل ذلك من الإمام، ولا يهلك من لم
يعلم بذلك عن الإمام. ولا معنى للبراءة من بعضهم بعضاً إذا كان الحدث يسع الناس جهله، في الجهل للحدث يهلك الجاهل، وإذا كان الحدث
مما
مما لا يسع من علمه جهله ولم يشهر ذاك على الإمام شهرة تقوم بها الحجة على أهل الدار فالبراءة بالسر لمن علم ذلك منه مع من علم ذلك منه، والشك فيه ممن علم حدثه مهلك لجميع من علم منه الحدث من ضعيف أو عالم. ولا يسع الجهر فيه بالبراءة على حال حتى يشهر ذلك منه شهرة تقوم بها الحجة على جميع [442] أهل مملكته ورعيته، أو حيث بلغت تلك الشهرة وقامت تلك الحجة ممن خصه ذلك من أهل مملكة الإمام ورعيته. فإذا قامت الحجة التي لا يسع جهل ضلاله فيه كان المتولى له والواقف عنه بعد علمه بحدثه الذي لا يسع جهله مما لا يختلف فيه، هالكين