السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

) ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا (): وقال: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من ((1) مذكرٍ ((2). معناه، هل من طالب علم فيمان عليه. وقال: (فمن الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يُرد أن يُضله يجعل صدرة ضيقا حَرَجًا (3). فالإسلام فى صدر المؤمن أكثر ضوءاً من الشمس والقمر، له ضوء يتلألأ فى قلبه، ومَثَل المنافق الأخرى يجعل صدره ضيقا حرجاً كأنما يصعد في السماء لا يعرف حرام الله حراماً ولا حلاله حلالا. وقال النبي: «الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك شبهات، فمن تنزه عن الشبهات صفى عرضه ودينه، ومن وقع في الشبهات كان كالراعي إلى جانب الحمى يوشك أن يقع فيه، ولكل ملك حمى، و حمى الله محارمه». وقال المسلمون: إن من تكلم بما لا يعرف انه إن وافق الصواب كان آثماً وإن وافق المحجور كان هالكا. وقيل: العامل بلا علم كالطاحونة تدور على عينها الغطاء أو كمطى الطريق كلما وكفها شدا ازداد من رشدها بعداً، فإن كان عندك يا أبا أن أحمد بن الصلت من أهل الظلم والنفاق والجور والشقاق … (4)

عبد

الله

(1) سورة الإسراء: آية 36.

(2) سورة القمر: الآية 17.

(3) سورة الأنعام: آية 125

(4) أشير فى المخطوطة في الهامش الأيسر من هذه الورقة بقول الناسخ: «انقطع ما بقى

من السيرة، ونحن طالبون تمامها إن شاء الله تعالى إن وجدنا لها نسخة».