السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه. وتطهير القلوب من

حقدها وحسدها، وتنزيه الألسن عن مكروهها، وعصيان النفس في

صره ما تأمر به، وصدها عن سبيل هواها وما فيه ردها عن مراتع هواها، وتنبيهها عن غفلتها وشهوتها [4550]، ودفعها عن ذلك إلى معالى الإسلام ومكارمه ومنازل المؤمنين بالمغالبة في حب الله،.، وفيه يتاح نعمته واجتماع كثافتها على طاعته وإقامة الحق والقول به الله لا لغيره بما أمكن من ذلك واستطاع السبيل إليه .. ولزوم سنن العدل وآثار أئمة الهدى الذين أيدهم الله بعزه وجعلهم في حرزه وهداهم بالنور ووطه (1) المأثور، والولاية لهم والكينونة على سبيلهم ومعرفة فضلهم الذي فضلهم

العلم

الله به. وتضليل من سواهم من أئمة الضلالة وقادة الفتنة، والفراق لهم على معصية الله، والنصيحة لله في عباده فيما جهلوا فيه وعموا وزاغوا عنه وضلوا من سبيل رشاده، وقول سداد، والتذكير لهم والتحذير بتذكير الله وتحذيره، والذي جاءت به رسل الله عذراً ونذراً، والنصيحة لعامة المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة يدعون من أدبر، ويقبلون ممن أقبل، وقتال من كذب بيوم الدين وبغى على أهل الدين من بعد بلوغ الدعوة إليه واتخاذ الحجة عليه، لا نهاية لقتال أهل التكذيب حتى يؤمنوا بالله، ولأهل البنى حتى يفيثوا إلى أمر الله. وتغيير آثار الظلمة وما أحدثوا من منكر وابتدعوا وسدوا من ضلال وشرعوا خلافاً عن أمر الله

(1) كتب في المخطوطة: «ووطى».