الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١ت
وكذباً على الله. والرد على من قال لا قدر) ونازع الله في سلطانه، وأن أموره (2) مفوضة إلى المباد. وعلى من ادعى الإيمان بالقول دون الفعل،
وعلى من سمى أهل التوحيد والإقرار مشركين، وعلى أهل التشبيه والتحديد، وعلى من قال بالرؤية، وأبطل الوعيد، وعلى من زعم أن المعامى
أهل الإقرار يدخلون بها الجنة) من بعد مصيرهم إلى النار (4) من فكل هذا عند الله حوب كبير وضلال بأهله وتخسير. والحيطة من وراء
الإسلام الذب عنه بما ألزم وكلف الله فيه أهل النظر وقام به الله أهل العلم والبصر، حتى تكون كلمة الله هي العليا وأحكامه الجارية. والصبر على مكارم الأمور التي أمر الله بها والقيام الله بها، والقيام الله بالقسط والشهادة على القريب والبعيد، ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا. والحكم بين الناس بالعدل والوفاء بالعهد على الطاعة، ولا طاعة لمن [456] عصى الله، ولا وفاء بنذر في معصية الله، ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله فأولئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون (5). والعدل في الوزن والوفاء في الكيل، وتحليل البيع وتحريم الربا والمحافظة على الحدود كلها، والمحارم التي حرم الله من الأموال والأنفس إلا ما أحل الله من ذلك بحقه وحله مما بينه في كتابه من المناكح والمطاعم والمشارب، والتشديد
(1) يعنى هنا طائفة «القدرية». (2) كتب فى المخطوطة: «أمور».
(3) (بها الجنة»: زيادة من عندنا ليستقيم الكلام.
(4) يشير في كلامه إلى أهل البدع والضلال.
(5) يشير هنا إلى الآيات القرآنية في سورة المائدة: الآيات 45 و 47.