السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

1881

على الله

دخلوا في الإيمان بغير صدق فهم يمشون فى ضوئه ويعيشون في كنفه بغير صدق ولا رغبة، فهم خاسرون بمخادعتهم الله وأولياءه ومظاهرتهم. من عصاه، وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. فإن امتنعوا بحق بعد إقرارهم به طلب إليهم ذلك الحق أن يعطوه، فإن امتنعوا به وبنوا على المسلمين قوتلوا على أمر الله لأن الله أمر بقتال أهل البغى وأنزل في ذلك قرآنا (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بَغَتْ إحداهما على الأخرى فقاتِلُوا التي تبنى حتى تفية إلى أمر الله فإن فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بينهما) (1)، وهى أن ترجع إلى ما طلب إليها فامتنعت به أن تعطيه فصاروا بالامتناع بما قبلهم من الحق بغاة حلالا دماؤهم بما استحلوا من دماء المسلمين وقتالهم، وانتقض الايمان. . فالفاكث على نفسه نكث، والمغير نعمته غير، والماكر بنفسه.

عنهم

ذلك

الله

مكر، وإن الذى ذكره الله كان بالأيدى والفعال لا بسلاح كان،، فعظم ا وبلغ بهم ما تسمعون وسماهم باغين بامتناعهم بما قبلهم من الحق، وأحل قتالهم فيه حتى يرجعوا إلى أمر الله الذى كانوا مقرين به في بادئ أمرهم. فكيف من سفك الدماء عدواناً وظلما وانتهك المحارم وسعى في الأرض فساداً واغتصب الناس أموالهم وتبرأ من تولاهم على ذلك وسماهم مؤمنين، وعاب من فارقهم وبرى منهم وعاداهم مطيعا لله بذلك له محتسباً بدعوته، وهم بذلك بعضهم من بعض، العامل بالمعصية. مقيما عليها لما اجتمعوا على معصية الله وهم في الآخرة في المذاب مشتركون.

(1) سورة الحجرات: آية 9.