السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

وبلغته الدعوة فعليه أن يعمل بما صح له من الحق وقد بلغته [465] الدعوة

وقامت عليه الحجة وأنته الرسالة

ومن لم يعرف ذلك ممن بلغته الدعوة فعليه استنباط ذلك من الوجوه التي وصفناها وقد قال الله تعالى: (وَلو رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلَمَهُ الذين يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ)). فرد علم ما جهل الجاهل إلى أهل الاستنباط من أهل المعرفة به وتفسيره وبيان ذلك بقوله: (فاسأَلُوا أهل الذكر إن كُنتُم لا تَعْلَمُونَ)). فرد أمر من لم يعلم إلى سؤال أهل الذكر كما قال: (فاسألوا أهل الذكر إن كنم لا تعلمون) فرد كل ما يجهل الجاهل مما تعبده الله به إلى الرسول. قال غيره: لعله إلى سؤال أهل الذكر، وإذا كان قد أوجب على الضعيف والجاهل أن يسأل أهل الذكر عما لا يعلم فقد أوجب عليه قبول ذلك والأخذ به، وقد قامت حجة السؤال. ومن قال بغيره فقد أخطأ، وإذا لزم سؤال أهل الذكر ان لا يعلم فقد أوجب عليهم التبيين، وقد قال في كتابه: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الذينَ أوتُوا الكتاب لمننه للناس) (2). فقد أمر الله تعالى بالسؤال عاما وأمر أهل الذكر بالتبيين وأمر الجاهل أن يرد علم ذلك إلى الذين يستنبطونه. وإذا كان هذا هكذا فقد دحضت حجة من أبطل السؤال. وقال الله: (يا أيها الذين

(1) سورة النساء: آية 83.

(2) سورة النحل: آية 43 (2) سورة آل عمرا عمران: الآية 187.