السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

-79 -

فقد بين لنا في الكتاب المبين اتباع الصادقين، وأن لا يتبع غير سبيل

المؤمنين، وأن يطلب الذين يهدون بالحق.

وإذا وجدنا أهل الذكر كلهم صادقين وكلهم يتبع سبيل المؤمنين وكلهم يهدى بالحق علمنا أن الحق واقتدينا ولم نسأل عن ام واتبعنا سبيلهم، الإجماع والسنة، لقول رسول الله: «إن الله

ضمائرهم

لا يجمع أمتى على ضلال».

وإذا وجدنا أهل الحق مختلفين يخطى بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا ويبرأ بعضهم من بعض ويستحل بعضهم دماء بعض وأموالهم، علنا أن الحق في يد الذين أمر الله باتباعهم ورسوله، وعمل به رسوله وأنته من بعده، وهم أهل الصدق الذين يهدون بالحق من جملة المختلفين، فعلينا طلبهم ومعرفتهم، ومعرفة الحق بالدليل المستنبط من الكتاب والسنة والإجماع. فإذا عرفناهم اتبعناهم وكنا معهم وتوليناهم، وأخذنا وقبلنا، قولهم وخطأنا من خالفهم. ولا نصل إلى علم ذلك إلا بالسؤال والطاب والاستنباط لمعرفة أهل الحق دون غيرهم، وهذا ما يوجب إثبات الحجة في السؤال. وقد قال رسول الله الله إن أمته تفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها على الخطأ إلا واحدة. وقد وجدنا الأئمة قد انترقت، وإذا كان ذلك كذلك فعلينا طلب الفرقة المحقة من جملة المختلفين، ولا نصل إلى ذلك دون البحث والسؤال والدلائل والحجة من الكتاب والسنة

والإجماع، ولا نبلغ إلى علم ذلك بغير السؤال.