السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

YA-

بعد الله ولا ولاية ولا [472] بعداوة ومعصية ولا بركوب خطيئة ولا بحدث في الإسلام ولا ارتكاب حرام، فذلك وقوف عنهم وقوف من لا يعلم

حالهم على اعتقاد ولاية المحق وخلع المبطل حتى يصح له الحكم. وأما البراءة من أهل الأحداث فإنها تقوم وتعرف بها الحجة من

أربعة وجوه: أحدها من معاينة المحدث لركوب الحدث المكفر، وإقرار المحدث لركوب الحدث والشاهدين المدنين على الحدث للمكفر ممن أحدثه، وشهرة الحدث المكفر لمن ارتكبه، فهذه الوجوه الأربعة بها يصح الحكم وتلزم البراءة لواكب الأحداث المكفرة. واختلف السلف بعد ذلك في البراءة بقول واحد، فقال قوم إذا تولوا بقول واحد بروا بقول واحد، وهو كالشاذ عندهم والحجة له فى كتاب الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا (). فلما أمر بالتبيين عند خبر

من

هذه

أنه قد أمر بقبول خبر العدل. والشهرة هي أفضل الفاسق علم الوجو. كلها فمن خطأ المسلمين في شيء مما قالوا به هذه الوجوه كان من هو أولى بالخطأ.

وقد وجدنا الأمة من المهاجرين الذين هم حجة وشهداء على الناس قد اجتمعوا على إمامة أبى بكر وولايته وبايعوه على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الجهاد في سبيل الله (2) ودانوا بطاعته ونصرته على عدوه، وحرموا معصيته وغيبته، وجاهدوا معه

(1) سورة الحجرات: آية 6. (2) أضفنا لفظ الجلالة «الله».