السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

ويدعو إلى دعوتهم وشهرة ولايتهم له، وإنما يتولى بالشهرة إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة وأما إذا كانت الدار دار اختلاط وجود ودعوة المسلمين مقهورة، لم يقول أحداً إلا من بعد الموافقة وهذا شيء لا يوقف عليه بغير سؤال:

(1)

ولا يجوز لأحد أن يقف عن المسلمين المحقين إذا علمهم من أهل الدعوة على براءتهم من المحدثين، وعليه قبول قولهم والولاية لهم فيما دانوا بة، وإذا لم يعلم الحكم فيما يجب عليه وقف، كان وقوفه وقوف مسألة. حتى يعرف الحكم ممن يعبر حق يعرف من أهل العلم المأمونين على ذلك أهل العدالة فيقبل فتياهم فيما أجابوه إذا سألهم فيما قد علم. وأما من وقف وقوف شك لم يسلم ولا يسلم من تولى المحدثين في الدين ولا من تولى من تولاهم إذا علم يحدثهم، وكذلك من تولى من تولاهم وتولى من برى منهم: فقد جمع بين الأضداد ولم يجز له ذلك ولم يسلم. وقد ذم الله التسوية بينهم وفرق ذلك في كتابه بقوله: (أمْ حَسِبَ الَّذين اجترحوا السيئاتِ أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء تحياهُمْ وَمَمَانُهُمْ سَاءَ ما يحكُمُونَ) (3) وقال: (أم يَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات كالمُفْسِدِينَ في الأرض أم تَجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجار ().

وأما الوقوف الذى لا سؤال فيه فهو وقوف الدينونة عما لا يعلمونه

(1) كتب فى المخطوطة: «بعير».

(2) سورة الجاثية: آية 21. (3) سورة ص: آية 28