الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨- M-
ک ا زعم
المسلمين وهو في الأصل محرم فركبه فذلك بدعة ليس بدعاوى (1) أن أحداث عمان دعاوى!! فكيف يكون ما أحدث راشد على الصلت في تقديمه ليس ببدعة منه ولا ممن قدمه وأسمه (2)؟! وذلك شيء لم يسبقهم إليه فى الإسلام أحد فى قول ولا فعل ولا برأى ولا بإجماع، بل الإجماع على تحريم التقديم على الإمام العدل المتفق عليه قبل ظهور كفره. فإذا ركبوا المجتمع على تحريمه واستجازوه لأنفسهم واستحلوا ودانوا به وكانوا مبتدعين، وإذا ركبوا ما هو محرم في الكتاب والسنة والإجماع لم يسبقهم في ذلك المعنى أحد ممن تقدم من المسلمين ولا من المتأولين، ولا استحل أحد في تأويله بصواب، ولا غلط بتقديم إمام على إمام عدل من غير حدث مكفر، كانوا من أهل البدع وليس من الدعاوى كما زعم، وهو يقول إنه لم يضل أحد [484] من المترين ولا من المجتهدين إلا من قبل الخطأ في التأويل للكتاب والسنة والآثار. والحدث الذي وقع في عمان في تقديم راشد على الصلت هو مخالف في الكتاب والسنة والآثار، فمن غلط فيه بتأويله كان مخطئا لأن السنة والكتاب والإجماع توجب طاعة الإمام وتحريم: الخروج عليه قبل ظهور حدثه، والآثار متفقة على ذلك من أهل الوفاق والخلاف محمد عن
•
وفي الآثار
اين محبوب إلى أهل حضرموت: (إنكم تذكرون. وذكر من ذكر منكم عزل هذا الإمام وتقديم إمام عليه من غير حدث فاتقوا الله
(1) يشير هنا إلى الفرق بين البدعة والدعوى.
(2) أسمه: اتخذه إماما.