الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩-
-
ثم اتقوا الله فإن هذا جور كبير إن عزلتم إمام عدل وقد أعطية. وه.
CA.
عهدكم وميثاقكم فهذا عقد لا يحكم لكم أن تحلوه إلا يحدث يكفر به الإمام ثم يصر عليه ولا يتوب): والصلت إمام عدل بالاتفاق ولم يعلم منه حدث بالاتفاق وتحريم وتقديم إمام عليه، وقد قدم موسى راشدا بالاتفاق وذلك محرم بالاتفاق، ودعوى من ادعى عليه لا يقبل بالاتفاق حتى يظهر منه كفر بالاتفاق. وإذا كان تقديمهم عليه محرما بالاتفاق ثم تأولوه بغلط أو تعمدوه ثم استحلوه وركبوه ودانوا به وانتحلوه، ضلالة إذ لم يتقدم فى ذلك ممن سلف من المسلمين. وهل تكون
وهو
"
اللبدعة إلا هكذا!! ومن ركب ما حرم الله عليه واستحله بتأويل، ومن تأول ذلك أنه دعاوى من غير حجة ولا بيان يوضح في ذلك وجه الدعاوى فيه، لم يكن قوله مقبولا لأن الدعاوى هي فيما لا يعلم بين الخصماء وليس في الدين، وقد تكون في بعض الدعاوى الإيمان وليس في هذا إيمان. وإذا كان هذا أمراً قد وضح على ما قلناه في ارتكاب الحدث المحرم ولم يجز فيه الإيمان ولا دعوى المدعين ولا شهادة المحدثين لأن شهادتهم لأنفسهم لا تقبل، ولا تقبل شهادة أهل الشك في ذلك: فإن الواضح المجتمع عليه اتباعه أولى من تأويل الغلط أنه دعاوى، ولو كان هذا دعاوى لكان كل من ركب في الدين: ما حرم الله عليه
وادعى إجازته واستحله وخطأ من حرمه عليه كان حكمه دعاوى
•
فلما
بطل هذا بطل قول من ادعى أن الذى كان من حدث راشد على الصلت