السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

-111 -

#

وأحدكم فاسق ولم نعلمه منهم. وقال: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون). فأمر بالسؤال لأهل الذكر إذ لا يتم، فعلينا أن نسأل أهل الذكر فيما شكل علينا. وقال النبي: «المؤمن وقاف» فعلينا الوقوف فيما لا نعلم حتى تعلم، وسؤال وتبين المحق من المبطل ونطلب من أمرنا الله باتباعه لقوله: (ومن خلقنا أمة يهدون بالحق وبة بيعدلون) (2). فعلينا طلب الأمة الذين يهدون بالحق وقال: (وَذَرُوا الذين يلحدون في أسمائه ((3). ولا تكون معرفة ذلك إلا بالطلب والسؤال والتبيين كما قال الله تعالى، وقد قال الله: وما اختلفتم فيه من شي فكمه إلى الله، أى إلى كتاب الله، وما تنازعتم فيه من شيء فردوه إلى الله والرسول (4)، يعنى إلى كتاب الله، وسنة نبيه أن نتبين ذلك من كتاب الله وسنة نبيه حتى علم أهل الحق ونذر

الملحدين

وقال: (لا تقولوا قوما غضب الله عليهم) ()

فعلينا

وأما قول سعيد في العالمين اللذين اختلفا، أنه إن برئ من المحق منهما فأما الدينونة

يرأى أو بدين هلك بذلك وتلزمه الدينونة بالسؤال،

بالسؤال فتلزمه فيما بلى به حتى يعلم الحق من المبطل، وأما قوله إنه يهلك

(1) سورة النحل: آية 43. (2) سورة الأعراف: آية 181. (3) سورة الأعراف: آية: 180

(4) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء - آية 59 - (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول). (ه) سورة الممتجنة: آية 13