الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧137
--
تكون معه متميزة عنه، فسبحانه وبحمده عن هذه الصفات!! وقال:) الله الأمر من قبل ومن بعد (. وقال: (فإن العزة الله جميعا ((2). وقال: (تبارك الذي بيده الملك ((3). وقال: (له الملك وله الحمد) (4). كل
من
هذه الأشياء صفاته أن له القوة وله العزة وله الملك وله الحمد معني وله الأمر لم يزل قوياً عزيزاً ملكا علما عظيما حكيما لا منازع له
في الأمر.
وقالت الحشوية، وسموا أنفسهم الجماعة وأهل السنة، وكذبوا ليسوا بأصحاب سنة، بل هم أصحاب الفرقة والبدعة وذلك أنهم يقولون إن الظالم والقاتل والمقتول على غير توبة، ويدينون بالطاعة لأهل معصية الله، وهم في ذلك يظلمونهم ويفسقونهم. وقد قال الله: (ولا تركننرا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار (). فمن ركن إلى الظالم [507] مسته النار فكيف من دان بالطاعة له؟! ويروى عن النبي الله أنه قال: (ولو عبداً حبشيها فاسمع له وأطع» يعنون في الأمر. وقد وجدنا في الحديث عن النبي خلافا وتكذيبا لما قالوا، إنه قال لابن مسعود إنه لا طاعة لمن عصى الله». وقال
أبو بكر فيما وقع عنه في الحديث (أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا
عصيتهما فلا طاعة لى عليكم
(1) سورة الروم: آية: (2) سورة النساء: آية 139 (3) سورة الملك: آية 1. (4) سورة التغابن: آية 1. (ه) سورة هود: آيه 113.