السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

--

الرعية لما رضى بذلك عنكم 11 فكيف تصفون الله بما لم يصف به نفسه؟! فإن قالوا من رأفته) و رحمته أن يراه عباده يوم القيامة، قيل لهم

(2)

رحمته

: من عظمته لا يرى فى الدنيا ولا في الآخرة، ومن رأفته (و) بعباده ثوابه لهم، وعلى قولكم يرى يوم القيامة، فقد وصفوا أن أهل النار يرونه فسبحان الله عن إنكيم

وقالت الجهمية إن الله كان ولا علم ولا سمع له ولا يصر له ولا قوة حتى خلق الله ذلك لنفسه!! فسبحان الله عن إنكهم!! وهم

أصحاب جهم بن صفوان

ذلك

ومن الحجة عليهم أنه قد علم ما لم يكن قبل أن يكون، ولو كان محدثاً لم تكن له قوة على خلقه، وقد زعموا أنه كان ولا قوة

العلم

له 11 فهل يستطيع الصانع أن يصنع شيئاً إلا بقوة. فإن قالوا قد كانت له قوة وإنما خلق علمه وسمعه وبصره 1 افكما أثبتوا أن له قوة فكذلك كان له سمع و بصر 11 والله تعالى ليس من صفتنا له ومعه شيء محدود يكون معه ثان 11 ولكن المعنى أن له قوة وسمعا و به مراز وعلما. والمعنى في ذلك: لم يزل قوياً ولم يزل عليها ولم يزل سميعاً بصيراً. وقد قال الله: (ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون المذاب أن القوة لله جميعاً ((3). فقد قال الله له القوة، وإنما المعنى أنه قوى لم يزل وأنه لا يوصف بصفة ثانية

(1) كتب في المخطوطة: «راته»

(2) (واو) العطف زيادة من. (3) سورة البقرة: آية 165.

عندنا