الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠قلوبنا فما قبلته قلوبنا قبلناه وما ردتة قلوبنا از ددناه، وهذا من عجائبهم!!
إذ زعموا أنهم أغنياء عن تعلم العلم ووطء الآثار، وقد قال الله لنبيه. إذ ذكر الأنبياء من قبله: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده (1) فقد كان في نهوة الذي لا وهدى الله إياه كفاية، فأمر الله النبي أن يهتدى بهدى الأنبياء:: وزعمت الشعبية أنهم لا يهتدون بهدى المسلمين
قبلهم فقد تبينت لنا ضلالتهم وا والحمد لله رب العالمين
وقالت الشعبية إن عليا وعثمان وطلحة والزبير كفار مشركون ولكن لهم الجنة على ذلك وحدثوا عن النبي حديثا حرفوه فزعموا أن النبي الله قال لأصحاب بدر «اعملوا ما شئتم فقد غفر الله
(
ا لكم تقيما دحض الله حجتهم أنهم يثبتون الحديث عن النبي أنه قال: «ما جاء عنى من حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافق القرآن فأنا قلته وما خالف القرآن [509] فلم أقله» ثم جعلوا الجنة لمن لم يجعلها القرآن له ومما طبع الله على قلوبهم أن عليا وطلحة والزبير قادوا الناس إلى الفتنة فأتباعهم في النار وهم في الجنة!! فهذا لا يجوز في حكم الله ولم يأذن الله فى هذا، وما حكم الله حكمين في عمل واحد، بل القادة أعظم وزراً وأشد إنما، وقد قال الله: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَننَا لَهُمْ وَأَثقالا مع أثقالهم). وقال: (قالت أَخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ مَعَ ربنا هؤلاء أضَلُّونَا فَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قَالَ لكل ضعف
(1) سورة الأنعام: آية 90. (2) سورة العنكبوت: آية 13