السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

143

ليس بفريضة قيل لهم قول الله: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض (). وقوله: (أمِنَ الذين كفروا من بني إسرائيل) إلى قوله: (كانُوا لا يتفادَوْنَ عن منكر فعلوه) (2). واسألوهم عمن أراد أموالهم، قل لهم أتقاتلوه؟ فإن قالوا: نعم نقاتله على أموالنا؛ فقد أبطلوا آراءهم، وإن قالوا: لا تقاتله، قيل لهم فإن أراد منكم أن يفعل بكم ما كان يفعل قوم لوط وفرعون ولا تقاتلوهم وأنتم تعتذرون عن فقالهم وردهم، فإن قالوا: لا، فقد استحقوا من عقوبة الله ما استحق قوم لوط بدها تتهم ترك الفاعلين بهم فعل قوم لوط، وإن قالوا نقاتلهم فقد هدموا قولهم وأمنوا قول غيرهم في الفعال، ودحضت حجتهم

والحمد لله رب العالمين

وقال: قتال أهل البغى حقا على المسلمين، والأمر بالمعروف والنهي عن

المفكر فريضة فمن تركها بعد القدرة عليها فقد كفر

•

ومن قول المعتزلة ومن لا يثبت القدر أن الاستطاعة قبل الفعل وهى مع الفصل، ولو كانت الاستطاعة قبل الفعل لم يكن منهم الاهتمام بالمعنية ويعزم عليها ويهتم بالطاعة ويعزم عليها ثم يدع ما عزم على فعله. ولو كان مستطيما لكان فاعلا، فإن زعموا عزم على الفعل باستطاعة وترك باستطاعة فأى الاستطاعتين كانت أولى به!! فلا بد لهم من أحد قولين، إما أن يقولوا كلما [511] الاستطاعتين مع الفعل،

(1) سورة البقرة: آية 251. (2) سورة المائدة: الآيتان 78 - 79.