السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

188 -

فإن قالوا بهذا فقد نقضوا قولهم وأدخلوا الضعف على إحدى الاستطاعةين لأنه لما عزموا على الفعل كان عزمهم على الترك غائبا عنه لم يكن فيه: فلها: عزموا على الترك علمنا أنه شيء أحدث له فغاب عنه عزمه على الفعل.

حدث

وإن زعموا أن الأولى من الاستطاعتين في أولى به فقد أبطلوا قولهم ية الاستطاعة الثانية وقد كان جاهلا بها لا يراها حتى حدثت فيه فأبطلت ما كان أولى وأدخلت عليه الضعف. والحجج عليهم

إذ

متظاهرة والحمد لله

رب العالمين

كثيرة

و من قول المغيرية (1) وهم أصحاب المغيرة بن سعيد، ان الله كان ولا شية معه إلا ما سبق فى علمه فأما بهذا القول فقد أصابوا، ولكن هدموا صوابهم بفاحش من القول سود الله به وجوههم، زعموا أن الله ذكر أعمال أهل النار الذى سبق في علمه أنهم سيعملونها تنضب حتى حى ثم عرق فسال من عرقه بزعمهم بحران احدها مالح مظلم وأحدهما عذب نير

اطلع فرأى فيه مثاله ظلالا فقال لا ينبغي أن يكون ند، فعلا عليه

معي

فانتزع عينه فجعل منها الشمس والقمر. فلعنهم الله بما قالوا!! فلهم قول تقشعر منه الجلود. وقد قال الله: (ليس كمثله شيء ((2). فإذا وصفوه

بمثل هذه الصفة فقد جعلوا له ندا فقد أشركوا به.

!

ومن الزنادقة الأزلية الذين يقولون إن الأشياء لم تزل على هذا

(1) المغيرية: كتبت في المخطوطة: المغيرة. (انظر: الشهرستاني: الملل والنحل ج 1

ص 373 - 377).

(2) سورة الشورى: آية 11.