الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩-189 -
وقوله: (يُربدُون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ((1)، معناه أن يبرءوا منه لقوله: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى (2) وفى كتاب الله غير هذا كثير مما يدل على فرض الولاية والبراءة، وما صار به رسول الله في أعدائه، وما أجمعت عليه الأمة من المهاجرين والأنصار على ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وولاية أهل المعروف ومفارقة أهل المفكر. قلت: فيم تثبت الولاية؟! قال: بعمل الطاعة كما أمر الله. قلت: فهم تثبت البراءة على أهلها؟ قال: بعمل المفكر من ارتكاب المحارم والعمل بالمعاصى
قلت: فمن لم يعرف المعروف لم يعرف المفكر؟ قال: نعم لا يعرف
المعروف إلا من عرف المفكر فليست بين منازل أهلها، وبرئ من أهل المفكر وتولى أهل المعروف المطيعين الله.
إذا رفع
قلت: فيم تثبت الولاية؟ قال بالموافقة للمسلمين في القول والعمل، فمن وافقهم في طاعة الله في القول والعمل تولوه، وبالرفيعة، العدل ولاية رجل وعدالته تولوه [514] وبالشاهدين تجب الولاية فمن
شهدا له بالعدالة وبالشهرة تجب الولاية
قلت: فالبراءة مثلها؟ قال: نعم
(1) سورة النساء: آية 60
(2) سورة البقرة: آية 256: