الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦-197 -
من علم
قلت: والمستحل غير المحرم؟ قال: نعم، المستحل. قال قوم يبرأ منه
•
جهله. ذلك ولا يسع
وقال قوم يسمه حتى تقوم الحجة.
قلت: فإن شك في أهل الأحداث، أو الأحداث التي بين الأمة
في الدين الشاهرة أحداثهم المكفرة لهم فلم يتولاهم ولا يتولى من برئ منهم ولا تولى من تولاهم، هل يسعه ذلك؟ قال: لا، هذا
الذي لا يجوز عند المسلمين.
قلت: فإن تولى من تولى وتولى من برئ؟
قال: فلا يجوز هذا الآن، هذا قول الحشوية والمرجئة.
قلت: فما الحجة في هذا كله؟
هو
الشك.
قال: الواقف عن الجميع قد وقف عن محق فلا يسعه والمتولى للجميع قد تولى مبطلا فلا يسعه
قلت: وكيف يكون وقوف من علم بالحدث؟ قال: إذا كان بمصر الحكم وصح الحدث وقف عن أهل الحدث وقوف سائل عن معرفة الحكم بما يلزمه، دائن بولاية المسلمين ما دانوا به من تلك الأحداث ولا سمع بها.
قال: فليس عليه علم الغيب ولا يكلف ما لم يسمع به ولم يعلمه وواسع حتى تقوم عليه الحجة ويعلم من أحدث حدثاً مكفراً يحكم به عليه، أو
عدالة فيتولاه على ذلك
•
[523] قلت: فكيف وقوف الدين؟