الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥-190 -
قلت: وإن لم يعلم ذلك أحد غيرى؟
قال: ابرأ منه ضريرة.
قلت: فإن أظهرت البراءة منه هل يجوز عند أوليائه من المسلمين؟
قال: لا، إلا أن يعلم شهد نما عليه وأقمتها عليه الحجة وأظهر تما حدثه [522] حتى تقوم عليه
أحد كعلمك فيه فتبرأ منه عنده وإن كنتما شاهدين
الحجة عند المسلمين ويجتنبوه ويفارقوه ولا يقولوه.
قلت: فإن كان حدث هذا شاهراً يدين به علانية ويخطئ من خالفه علانية ويستحل دم من قال بغير قوله شهر ذلك منه!! قال: فهذا يظهر حدثه ويبرأ منه علانية ولا يخاف فيه لومة لائم ومفارقته واجبة، على كل من علم ذلك منه البراءة منه ومن علم بحدثه ولم يعلم الحكم. فقال قوم لا يسعه إلا أن يبرأ، وقال آخرون واسع له حتى تقوم عليه الحجة. والحجة جماعة المسلمين الذين ليس له رد قولهم، ويكون واقف سائل عن معرفة الحكم. لأن نصب الحرام دينا لا يسع جهله لمن عاين ذلك
أو سمعه
•
قلت: فإن كان حدثه على التحريم فيوقف عنه واقف بعد علمه إذ لم يعرف الحكم.
قال: يسمه حتى تقوم عليه الحجة وعليه السؤال عن معرفة ما يلزمه في الحكم لأنه قد علم بالحدث، وإنما يخفى عليه الحكم أن يحكم بعلم، فإذا استفتى فقيها من المسلمين وأعلمه أن راكب ذلك يستحق البراءة فعليه الحكم.