الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر)). إلى قوله: (إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر (2) فدل قوله: (إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) على أن الأمر بالطاعة فرض واجب. ووجدنا الرسول الاستخلف الخلفاء (3) وأمر الأمراء وأوجب على الناس طاعتهم ما أطاعوا الله ربهم. وأبو بكر وعمر ومن ولى أمرا من أمور المسلمين اصنع صنع النبي الله احتذاء على مثاله وسنته فيها، وفى الاغزاء وقبض الصدقات وإقامة الحدود وإجراء الأحكام على سن ما كان النبي، نصح بهذا ثبوت الإمامة بالاتفاق من الأمة والاقتداء بالدي واتباع كتاب الله فيما نظروا أن قدموا رجلا قام مقامه لا يشركه أحد في الأمر. ولم يكن رسول الله لا يولى في جميع أموره إلا عدلا مرضيا معه في دينه والسنة والكتاب يدلان أن اللفاسق والباغى لا. . في الإمامة) ولا يتحلى بها لقول الله: (إلى جاءلك للناس إماما قال ومن ذريقي قال لا ينال عهدى الظالمين) (5)
(1) سورة الأحزاب: آية 21. (2) سورة النساء: آية 59
(3) هذه العبارة، وهى أن الرسول عليه الصلاة والسلام (استخلف الخلفاء» لا تعنى أنه عهد بالحكم إلى شخص معين بعد وفاته، وإنما تعنى أنه عليه الصلاة والسلام، عين من ينوب عنه في حياته فى ولاية البلدان المختلفة مثل اليمن وعمان، ومكة بعد فتحها وعودته ثانية إلى المدينة. و يعني «استخلاف الخلفاء» أيضا إمارة الجيوش وولاية الصدقات، وغير ذلك من الوظائف الرئيسية في الدولة الإسلامية الوليدة التى رأسها الرسول عليه الصلاة والسلام. (4) قبل «في الإمامة، بياض فى الأصل. وإنما ظاهر من سياق النص، أن الباغي والفاسق، لا يصح أن يكون إماما.
•
(ه) سورة البقرة: آية 124.