الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧- W-
وأجمعت الأمة أن شهادة الجائر) إلى نفسه والفاسق لا تجوز هم وإذا كان لا تجوز شهادة للفاسق لم يجز أن يكون حاكما. وقد قال الله في الشهادة: (وأشهدوا ذَوَى عَدل منكم) (3)، وقال: (من تَرْضَوْنَ من الشهداء (3)، وقال: (يحكم به ذوا عدل محكم). فلا تجوز شهادة ولا حكم بغير أهل المدل
ان قلت: فما صفة الإمام الذى تجوز [529] إقامته للأمر؟:: ون قال: أن يكون خير أهل عصره، ويكون طبائعه عقله، ثم يصل قوة عقله بشدة الفحص وكثرة سماعه بحسن العادة، فإذا جمع إلى عقله خزنما، وإلى حزمه عزما، فذلك الذى يعد لعز الدولة ونكاية العدو ويقوى على إقامة الحق ويكون عدلا مرضيا ولا يكون على أمور المسلمين على ظاهر الرأى أكثر من واحد ولا يكون ذلك إلا في الأفضل، وفى الرواية أن أفضل ما أنعم الله على العباد بند ابتداء خلقهم نعمتين، إحداهما الرسول المهادى الذى لا يصاب علم الدين إلا من قبله، والأخرى الوالى العادل الذى لا تصلح الدنيا إلا على يديه،، فيها يعونه على السمع والطاعة وأما الجائر فلا يكون حاكما، كما أن الخائن لا يكون مؤمنا، ولا الكذاب مصدقا. وإذا كان
ما
(1) كتب فى المخطوطة «الجار».
(2) سورة الطلاق: آية 2
(3) سورة البقرة: آية 282 (4) سورة المائدة: آية 90.
(12 - كتاب السير / 2)