السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

- MAY-

قلت: فهل على من علم أن ينكر على أوليائه العاملين الإمام ويعرفهم ذلك؟ قال: لا، ليس قبول ذلك منهم وليس عليهم تعريفهم، وإنما عليهم مفارقته (1) مريرة حتى يظهر حدثه ويحل دمه لأن الإمام لا (2) يعزل حتى يحل دمه ويظهر كفره.

قلت: فمن ادعى على الإمام أنه أحدث حدثا كفر به، هل يقبل منه؟

قال: يستتاب من ذلك فإن تاب وإلا برى، منه

قلت: فإن ولى الإمام غير أهل الدعوة وغير أوليائه هل يجوز له؟ قال: لا يقبل، إذا علم منه يستتاب فإن تاب قبل منه و إن أصر برئ

منه. وليس له أن [532] يولى فاسقا على أمور المسلمين

•

قلت: فالإمام إذا رأى منه حكماً لا يعلم ما هو أو فعل لا يعرف عدله، ما يكون حكمه؟

الله

قال: هو مصدق الفعل مؤتمن ما انتمنه الله والمسلمون حتى يعلم في ذلك، وعليه مشورة أهل اللعدل ويتخذ وزراء من الصالحين ومن يخاف وممن يرجو منه إقامة المصلحة، ولا يولى في أمور الناس إلا عدلا مسلم ومن يحكم بين الناس بالعدل وإجماع المسلمين، على أن الكافر لا يحكم على الناس في فروجهم وأموالهم. ألا ترى أن إنكارهم على

عثمان توليته غير الصالحين، وفى الحكمين (3) أيضاً إن كانا غير عدلين

(1) كتب في المخطوطة: «مفارقة».

(2) «لا»: زيادة من عندنا.

•

(3) الحكمين: هما عمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعرى، اللذان عهد إليهما بعد معركة صفين بمهمة التحكيم بين على بن أبي طالب وبين معاوية بن أبي سفيان