الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦- 149 -
أبي عبد الله إلى أهل حضرموت: بلغدا عليكم أنكم تذكرون عزل هذه الإمام وإقامة إمام غيره، فاتقوا الله ثم اتقوا الله فإن هذا جور كبير إن عزام إمام عدل على غير حدث وقد أعطيتموه عهدكم وميثاقكم على أن
تطيعوه ما أطاع الله، وهذا عقد لا يحل لكم أن تحلوه إلا بحدث يكفر
به الإمام ثم يصر
عليه
•
فإن عزلة موه على غير حدث ولا إصرار على
حدث فقد دخلت عليكم الفتنة وحللتم محل المهالك وساكتم جور المسالك فلا زكاة لكم ولا جمعة، ولا نكاح لمن لا ولى له من النساء بأمر الإمام.
الذي تقدمونه عليه
•
وسألت عن الأمر الذى فعله أهل عمان وأهل المغرب وحضرموت
عقدهم
لعهد الله
بن يحيى طالب الحق، وعقد أهل المغرب لعبد الرحمن
ابن رستم كيف كان، وقد جاء الحديث عن عمر بن الخطاب أنه قال:
إن الله واحد والإسلام واحد ولا
يستقيم سيفان في عهد واحد
•
الجواب عن أبي عبد الله فيما ذكرتموه من قول عمر أنه لا يستقيم
سيفان في غمد واحد، يعنى إمامين. وكذلك قال المسلمون «ولا يجتمع إمامان في عصر عقدهم لعبد الله بن يحيي كان إماماً واحداً، ولم يعقدوا أمره على جميع المؤمنين. ولا يكون أمير المؤمنين حتى يملك أهل القبلة كما ملك أبو بكر وعمر، فهنالك لا تجوز إمامة أحد منه لأن السمع والطاعة الله على كل مسلم، وإذا خرج كان الخروج له حلالا ما لم يكن في ملك إمام قبلة ولا يحل تقديم عليه.
واحد»، ولا يكون للمسلمين إلا إمام واحد، كذلك